فإن ترك ثلاثين ، صحّ نكاحها في قولهم جميعا ، إلّا أنّ الشافعي يجعل لها المهر ، ولا يورّثها ؛ لأنّ عتقها وصيّة ، فلا يجتمع لها الأمران عنده .
وأبو حنيفة يجعل لها المهر والميراث .
وفي قول صاحبيه التركة أربعون ، لها مهرها وربع الباقي ، وذلك ثلاثة عشر وثلاثة أرباع يحسب عليها ، وتعطى الباقي .
مسألة 474 : لو أعتقت المريضة عبدا قيمته عشرة ثمّ تزوّجها على عشرة في ذمّته ،
ثمّ ماتت وتركت مائة ، صحّ العتق والنكاح ، ويرث ؛ لأنّه يخرج من الثّلث .
وقال الشافعي : يصحّ العتق والنكاح ، ولا يرث ؛ لأنّ عتقه وصيّة « 1 » .
ونحن نصحّح الوصيّة للوارث .
وقال أبو حنيفة : يرث ، فتكون التركة قيمته والمهر الذي في ذمّته والمائة له نصف ذلك ستّون ، ويحسب عليه [ عشرة ] بالمهر ، ويأخذ خمسين ، وتحسب عليه بقيمته « 2 » .
وقال صاحباه : بل تحسب عليه بقيمته ؛ لئلّا يجتمع الميراث والوصيّة ، فله ستّون ، ويحسب عليه بقيمته وبالمهر ، ويبقى له أربعون يأخذها « 3 » .
مسألة 475 : لو كاتب في مرضه عبدا مستوعبا ولم يؤدّ شيئا من النجوم في حياة السيّد ،
فثلثه مكاتب ، فإذا أدّى نجوم الثّلث عتق .
وهل يزاد في الكتابة ؛ لأنّ التركة قد زادت بما أدّى ؟ سيأتي في الكتابة إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) المغني 6 : 463 ، الشرح الكبير 6 : 345 .