من ذلك أربعين ، فيجتمع لورثته ستّة وستّون وثلثان ضعفا المحاباة .
ولو خالعت قبل الدخول ، بطل عندنا ؛ لأنّ نكاح المريض عندنا مشروط بالدخول .
وعند العامّة يصحّ ، فيتشطّر الصداق ، فالحاصل للمرأة نصف مهر المثل من رأس المال ، وهو عشرون ، وشيء بالمحاباة ، للزوج من ذلك مهر المثل أربعون ، يبقى شيء إلّا عشرين ، له ثلاثة بالمحاباة ، وهو ثلث شيء إلّا ستّة دراهم وثلثي درهم ، يبقى لورثتها ثلثا شيء إلّا ثلاثة عشر درهما وثلث درهم ، فلورثة الزوج مائة وثلاثة عشر وثلث درهم إلّا ثلثي شيء تعدل ضعف المحاباة شيئين ، فبعد الجبر مائة وثلاثة عشر وثلث ، تعدل شيئين وثلثي شيء ، فالشيء ثلاثة أثمان هذا [ المبلغ ] « 1 » وهو اثنان وأربعون ونصف ، وهي المحاباة ، فللمرأة بنصف المهر والمحاباة اثنان وستّون ونصف ، يبقى للزوج سبعة وثلاثون ونصف ، ويأخذ ممّا صار لها بعوض الخلع أربعين ، ويأخذ أيضا ثلث الباقي ، وهو سبعة ونصف ، فالجميع خمسة وثمانون ضعف المحاباة ، قاله بعض الشافعيّة « 2 » .
واعترضه الجويني : بأنّ مهر المثل مع المحاباة الصداق ، فوجب أن يرجع شطر الجميع إلى الزوج ، وأن لا يفرد المحاباة عن مهر المثل « 3 » .
وعلى هذا نقول : لها من رأس المال أربعون ، وبالمحاباة شيء ، يبقى للزوج ستّون إلّا شيئا ، ويرجع إليه شطر ما ملكته صداقا ، وهو عشرون
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 232 ، روضة الطالبين 5 : 252 .
( 3 ) ينظر : نهاية المطلب 10 : 477 وما بعدها ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 :
232 ، وروضة الطالبين 5 : 252 .