شيء بقدر تلك العين .
ولو دفع الوارث قيمة بعض الأعيان ، لم يجب على الموصى له القبول ، وكان له المطالبة من كلّ شيء بثلثه .
ولو أوصى بثلثه للفقراء وله أموال متفرّقة ، جاز صرف كلّ ما في بلد إلى فقرائه .
ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي ، جاز أيضا .
وهل يجوز العدول عن فقراء بلده ؟ إشكال .
ويدفع إلى الموجودين في البلد ، ولا يجب تتبّع من غاب .
ويجب أن يعطى من يصدق عليه اسم الجمع ، وأقلّه ثلاثة .
إذا ثبت هذا ، فإنّ الثّلث يعتبر وقت الوفاة ، لا وقت الوصاية ، فلو أوصى بشيء وكان موسرا في حال الوصيّة ثمّ افتقر عند الوفاة ، لم يعتبر بيساره السابق ، وكذا لو كان في حال الوصيّة فقيرا ثمّ أيسر وقت الوفاة ، كان الاعتبار بحال يساره .
والاعتبار في الوصف المتعلّق به العطاء وقت الإقباض ، فلو أوصى للفقراء فاستغنى بعضهم أو كلّهم ، لم يدفع إليهم وإن كان ذلك بعد الموت .
ولو أوصى بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أنّ الربح بينه وبين ورثته بالسويّة ، صحّ .
وشرط بعضهم كونه قدر الثّلث فأقلّ « 1 » .
مسألة 367 : الاعتبار في قيمة الموصى به وخروجها من الثّلث أو عدم خروجها بحالة الموت ؛
لأنّها حالة لزوم الوصيّة ، فتعتبر قيمة المال فيها ،
هامش
( 1 ) ينظر : السرائر - لابن إدريس - 3 : 192 .