مسألة 51 : لو أوصى لمكاتبه المطلق ،
صحّت الوصيّة له ، سواء أدّى من كتابته شيئا أو لا ، فإن حلّت النجوم واتّحد الجنس قاصّ مع الورثة ، وإلّا فبقدر الحالّ .
ولو مات ولم يؤدّ شيئا ، بطلت الكتابة ، وظهر بطلان الوصيّة ، وإن كان قد أدّى شيئا عتق منه بقدر ما أدّى ، وكان له الوصيّة ، ويؤدّي ما عليه وينعتق .
ولو أوصى لمكاتبه المطلق برقبته ، احتمل البطلان ؛ إذ لا تصرّف له في رقبته ، والصحّة ؛ لأنّ هذا التصرّف يعود نفعه إلى المكاتب ، فيكون محسنا ولا سبيل عليه ، فحينئذ يحمل على الإبراء من مال الكتابة .
ولو كان المكاتب مشروطا ، فأوصى له برقبته ، فالجواز هنا أقوى ؛ لأنّه عبد ما بقي عليه شيء .
وكذا لو أوصى لأمّ ولده برقبتها أو لمدبّره برقبته .
مسألة 52 : لو أوصى لمكاتب الغير ،
المشروط ، لم يصح ؛ لأنّه مملوك لذلك الغير ، ولا تصحّ الوصيّة لمملوك الغير على ما تقدّم « 1 » .
ويحتمل الصحّة ؛ لأنّ قبول الوصيّة نوع كسب ، وتصرّفات المكاتب بالاكتساب صحيحة .
ولو كان مطلقا ، فالجواز فيه أقوى .
وعند العامّة : إنّه تصحّ الوصيّة لمكاتب الغير ومملوكه ؛ لأنّه مستقلّ بالملك « 2 » .
وتصحّ الوصيّة لمكاتب الغير ، المطلق إذا تحرّر بعضه بقدر ما فيه من
هامش
( 1 ) في ص 79 ، المسألة 41 .
( 2 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 79 ، ضمن المسألة 41 .