والهبة لمن نصفه حرّ ونصفه رقيق على القولين في دخول الاكتسابات النادرة في المهايأة أيضا ، فإن أدخلناها فإذا وقع العقد في يوم أحدهما والقبض في يوم الآخر فيبنى على أنّ الملك في الهبة المقبوضة يستند إلى وقت الهبة ، أو يثبت عقيب القبض ؟ فإن قلنا بالأوّل ، فالاعتبار بيوم العقد ، وإن قلنا بالثاني ، فالاعتبار به أو بيوم القبض ؟ فيه وجهان ، كالوجهين في الوصيّة : [ أنّ ] « 1 » الاعتبار بيوم الموت أو بيوم القبول ؟ تفريعا على أنّ الملك يحصل بالقبول .
لكن الأظهر في الهبة اعتبار يوم القبض ؛ لأنّ الحقّ لا يلزم بالهبة ، وفي الوصيّة يلزم بالموت « 2 » .
تذنيبان :
أ : لو قال : أوصيت لنصفه الحرّ أو لنصفه الرقيق خاصّة ، فالأقرب عندنا : صحّة الوصيّة لنصفه الحرّ ، وبطلانها في نصفه الرقيق لغيره ؛ لأنّه لو أوصى له كان الحكم ما ذكرنا ، فكذا إذا فصل .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّ الوصيّة باطلة ، فإنّه لا يجوز أن يوصي لنصف الشخص ، كما لا يجوز أن يرث بنصفه ، والثاني باطل عندنا .
وقال آخرون : إنّها تصحّ ، وينزّل تقييد الموصي بمنزلة المهايأة ، فيكون الموصى به للسيّد إن أوصى لنصفه الرقيق ، وللعبد إن أوصى لنصفه
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لأنّ » . والصحيح ما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 14 - 15 ، روضة الطالبين 5 : 98 .