لها حينئذ .
ولو مات العبد قبل موت الموصي ، لم يحسب من التركة ، وينظر في سائر أمواله ، وتقوّمها حال موت الموصي بدون العبد ، ثمّ يقوّم العبد لو كان حيّا ، فيحطّ من ثلثها قيمة العبد ، ويدفع الباقي إلى عمرو ، فإن لم يبق شيء فالوصيّتان باطلتان .
ولو ردّ زيد وصيّته ، بطلت ، ولم تبطل وصيّة عمرو ، وكذا لو مات العبد بعد موت الموصي ، لم تبطل وصيّة عمرو ، وعدّ من التركة ، وحسبت قيمته من الثّلث ، فإن بقي شيء دفع إلى عمرو .
ولو لم يكن له مال سوى العبد ، فأوصى لزيد به ولعمرو بثلثه أو بثلث ماله وقصد التشريك ، فإن أجاز الورثة ، قسّم العبد بينهما أرباعا : لزيد ثلاثة أرباعه ، ولعمرو ربعه ، وإن لم يجيزوا ، قسّم الثّلث كذلك .
وقال جابر بن زيد والحسن وعطاء وطاوس وداود : الوصيّة تصحّ للأخير منهما ؛ لأنّه وصّى للثاني بما وصّى به للأوّل ، فكان رجوعا ، كما لو قال : ما أوصيت به لبكر فهو لبشر « 1 » .
وهو حقّ إن لم يقصد التشريك .
ولو كان له مال آخر والوصيّتان كذلك ، كما لو كان له ألفان وقيمة العبد ألف ، فإن أجاز الورثة جعل العبد بينهما أرباعا ، ولعمرو مع ربع العبد ثلث الألفين .
وإذا كان العبد - الذي هو ثلث المال - أربعة ، كان الألفان - وهما ثلثاه - ثمانية ، وليس لها ثلث ، نضرب مخرج الثّلث في اثني عشر تكون ستّة
هامش
( 1 ) المغني 6 : 516 .