خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى ؟ قال : « تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن تعتق ثمّ تعتق عن الميّت » « 1 » .
ولو أوصى أن يشترى عبد بألف ويعتق عنه ، فلم يخرج من ثلثه ، اشتري عبد يحتمله الثّلث - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّها وصيّة يجب تنفيذها إذا احتملها الثّلث ، فإذا لم يحتملها وجب تنفيذها فيما يحتمله ، كما لو أوصى بعتق عبد فلم يحتمله الثّلث .
ولما رواه عليّ بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد بذلك ، قال :
« يشترى من الناس فيعتق » « 3 » .
وقال أبو حنيفة : تبطل الوصيّة ؛ لأنّه أمر بشراء عبد بألف ، فلا يجوز للمأمور الشراء بدونه ، كالوكيل « 4 » .
والفرق : أنّه لو وكّله في إعتاق عبد لم يملك إعتاق بعضه ، ولو أوصى بإعتاق عبد أعتق منه ما يحتمله الثّلث .
مسألة 182 : لو أوصى بشراء عبد وأطلق ،
أو ببيع عبد وأطلق ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّها وصيّة في فعل سائغ .
وقال بعض العامّة : الوصيّة باطلة ؛ لأنّ الوصيّة لا بدّ لها من مستحقّ ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 19 / 13 ، الفقيه 4 : 159 - 160 / 557 ، التهذيب 9 : 221 / 868 .
( 2 ) حلية العلماء 6 : 153 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 78 ، المغني 6 : 574 ، الشرح الكبير 6 : 512 .
( 3 ) الكافي 7 : 18 / 9 ، الفقيه 4 : 159 / 553 ، التهذيب 9 : 220 / 863 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 393 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 246 ، حلية العلماء 6 :
153 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 77 ، المغني 6 : 574 ، الشرح الكبير 6 : 512 .