أحدهما عليهما السّلام : في رجل أوصى بماله في سبيل اللّه ، قال : « أعط لمن أوصى له وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا ، إنّ اللّه تعالى يقول :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » » « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام في آخر حديث : « لو أنّ رجلا أوصى إليّ أن أضع في يهوديّ أو نصرانيّ لوضعته فيه ، إنّ اللّه تعالى يقول :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 3 » .
وكتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرئاستين - وهو والي نيسابور - : إنّ رجلا من المجوس مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله ، فأخذه قاضي نيسابور فجعله في فقراء المسلمين ، فكتب الخليل إلى ذي الرئاستين بذلك ، فسأل المأمون عن ذلك ، فقال : ليس عندي في ذلك شيء ، فسأل أبا الحسن عليه السّلام ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : « إنّ المجوسيّ لم يوص لفقراء المسلمين ، ولكن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيردّ على فقراء المجوس » « 4 » .
مسألة 60 : ويصحّ أن يوصي الذمّيّ للذمّيّ وللمسلم ،
والمسلم للمسلم إجماعا ، وللذمّيّ على الخلاف .
وكذا يصحّ أن يوصي الحربيّ للحربيّ على إشكال .
ولا تصحّ الوصيّة لكافر بمصحف ولا عبد مسلم ؛ لأنّه لا يصحّ له
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 181 .
( 2 ) التهذيب 9 : 201 - 202 / 804 ، الاستبصار 4 : 128 / 484 .
( 3 ) الكافي 7 : 14 - 15 / 4 ، الفقيه 4 : 148 / 515 ، التهذيب 9 : 202 / 805 ، الاستبصار 4 : 128 - 129 / 485 .
( 4 ) الكافي 7 : 16 ( باب آخر منه ) ح 1 ، التهذيب 9 : 202 - 203 / 807 ، الاستبصار 4 : 129 / 487 .