وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته .
فقال : لست أعني هذا ، فقلت : روى أبي عن جدّي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : الرحم حبل متّصل ممدود من الأرض إلى السماء ينادي كلّ يوم : وصل اللّه من وصلني ، وقطع من قطعني .
فقال : لست أعني هذا ، فقلت : روى أبي عن جدّي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : إنّ ملكا ( من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاثون سنة فقطع رحمه فجعلها اللّه ثلاث سنين ، وإنّ ملكا ) « 1 » من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاث سنين فوصل رحمه فجعلها اللّه ثلاثين سنة .
فقال المنصور : واللّه لأصلنّ اليوم رحمي ، أيّ البلاد أحبّ إليكم ؟
فقال الصادق عليه السّلام : المدينة ، قال : فسرحنا إليها سراحا جميلا » « 2 » .
والأخبار متواترة أكثر من أن تحصى .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يستحبّ التسوية في العطيّة لأولاده ، ولا يفضّل بعضا منهم على بعض ، بل يسوّي بين جماعتهم ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق - وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف « 3 » - لما رواه
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في « ر » والمصدر .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 350 - 352 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 544 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 453 ، نهاية المطلب 8 :
441 ، الوسيط 4 : 271 ، حلية العلماء 6 : 44 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 538 و 540 ، البيان 8 : 93 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 321 و 322 ، روضة الطالبين 4 :
440 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 676 / 1203 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 142 / 1843 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 56 ، روضة القضاة 2 :