الصلة ، وأجر الصدقة » « 1 » .
وروي عن الصادق عليه السّلام : « أنّه لمّا حشرنا « 2 » من المدينة إلى المنصور ببغداد لبثنا شهرا لا نعبر عليه ، فبعد شهر خرج إلينا الربيع الحاجب وقال :
أين هؤلاء العلويّة ؟ فقمنا إليه ، فقال : ليدخل على أمير المؤمنين منكم اثنان ، قال عليه السّلام فدخلت أنا وعبد اللّه بن الحسن فسلّمنا عليه ، فقال لي : أنت الذي تعلم الغيب ؟ فقلت : لا يعلم الغيب إلّا اللّه ، فقال : أنت الذي يجبى إليك الخراج ؟ فقلت : الخراج يجبى إليك ، فقال : أتدرون لم أتيت بكم ؟
قال عليه السّلام : فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، فقال : إنّما جئت بكم لأخرّب رباعكم « 3 » وأغوّر « 4 » قلبكم « 5 » وأنزلكم بالسراة « 6 » ، ولا أدع أحدا من أهل الحجاز ولا من أهل العراق يأتي إليكم ، فإنّهم لكم مفسدة ، قال عليه السّلام :
فقلت : يا أمير المؤمنين إنّ سليمان عليه السّلام أعطي فشكر ، وإنّ أيّوب عليه السّلام ابتلي فصبر ، وإنّ يوسف عليه السّلام ظلم فغفر ، وأنت من نسل أولئك القوم ، فاستحيى .
ثمّ قال : حدّثني الحديث الذي رويته لي منذ أوقات ، قال عليه السّلام : فقلت له : روى أبي عن جدّي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : [ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ] « 7 » أنا الرحمن خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من اسمي ، فمن
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 307 .
( 2 ) الحشر : هو الجلاء عن الأوطان . النهاية - لابن الأثير - 1 : 388 ، لسان العرب 4 : 191 « حشر » .
( 3 ) رباع جمع « ربع » : المنزل والدار بعينها . لسان العرب 8 : 102 « ربع » .
( 4 ) غار الماء . . . وغوّر : ذهب في العيون . لسان العرب 5 : 34 « غور » .
( 5 ) القلب ، جمع القليب : البئر قبل الطيّ . المحيط في اللغة 5 : 435 « قلب » .
( 6 ) السراة : ظهر الطريق ووسطه . الصحاح 6 : 2375 - 2376 « سرا » .
( 7 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .