ولو وهب من مكاتب ولده ، لم يكن له الرجوع عنده « 1 » .
وهبة الإنسان من مكاتبه كهبته من الأجنبيّ .
ز : لو تداعى اثنان مولودا ووهبا منه ، فلا رجوع لواحد منهما .
أمّا عندنا : فلأنّ كلّ واحد منهما يدّعي بنوّته ، فيعترف بلزوم الهبة في حقّه ؛ لأنّ هبة ذي الرحم لازمة عندنا .
وأمّا عند الشافعي : فلأنّ ولادته لأحدهما لم تثبت ، فكان كالأجنبيّ « 2 » ، ولا يصحّ عنده رجوع الأجنبيّ في هبته « 3 » ، ضدّ ما نذهب نحن إليه .
فإن ألحق بأحدهما ، فللشافعيّة وجهان ؛ لأنّ الرجوع لم يكن ثابتا في الابتداء « 4 » .
ح : حكم الرجوع في الهديّة حكم الرجوع في الهبة ، فكلّ موضع جوّزناه هناك فإنّه جائز هنا ، وما لا فلا .
ط : لا يجوز الرجوع في الصدقة ؛ لأنّها كالهبة المعوّض عنها .
ولو تصدّق على ابنه ، فللشافعيّة وجهان :
أصحّهما : أنّ له الرجوع ؛ لأنّ الخبر « 5 » يقتضي ثبوت الرجوع في الهبة ، والصدقة ضرب من الهبة ، ولأنّه تبرّع على الولد في الحياة لا بدّ فيه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 324 ، روضة الطالبين 4 : 441 .
( 2 و 4 ) الحاوي الكبير 7 : 547 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 454 ، الوسيط 4 : 274 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 541 ، البيان 8 : 108 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 324 ، روضة الطالبين 4 : 441 .
( 3 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 43 .
( 5 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 39 .