مذهبه أنّه لا يرجع في صدقة التطوّع « 1 » .
د : في غير الأب من الأصول للشافعي قولان :
أحدهما : لا رجوع لهم ؛ لأنّ الخبر ورد في الأب .
وأصحّهما عنده : الرجوع ، كالأب ؛ لأنّهم كالأب في حصول العتق ووجوب النفقة وسقوط القصاص « 2 » .
وقطع جماعة من الشافعيّة بأنّ للجدّ أبي الأب وإن علا الرجوع في هبة ولد ولده وإن نزل ؛ لصدق الأب عليه ، ولأنّه كالأب في الولاية ، وفي أب الأم وأمّها وأمّ الأب قولان « 3 » .
وقد ظهر من ذلك أنّ للشافعيّة في ذلك أربعة أوجه :
الأوّل : اختصاص الرجوع بالأب .
الثاني : اختصاصه بالأب والأم .
الثالث : اختصاصه بكلّ أصل ثبت له الولاية .
الرابع : شموله كلّ أصل ، وهو الأصحّ عندهم « 4 » .
وقال مالك : لا رجوع لهم سوى الأم « 5 » .
وقال أحمد : لا رجوع لها أيضا « 6 » .
ه : غير الأصول كالأخ والعمّ وسائر الأقارب لا رجوع لهم عندنا
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 332 ، الذخيرة 6 : 265 - 266 ، المغني 6 : 308 ، الشرح الكبير 6 : 304 .
( 2 ) الوجيز 1 : 250 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 440 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 440 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 323 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 323 ، وراجع أيضا : الهامش ( 1 ) .
( 6 ) المغني 6 : 307 ، الشرح الكبير 6 : 303 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 323 .