وإن قلنا بإيجاب الفداء على الواقف لو كان الواقف قد مات ، قال بعض الشافعيّة : على الوارث الفداء إن كان الواقف قد ترك مالا ؛ لأنّ العبد ممنوع بسبب صدر من الواقف حال حياته ، فلزمه ضمان جنايته في ماله « 1 » .
وقال بعضهم : لا يفدى من التركة ؛ لأنّها انتقلت إلى الوارث ، والملك في الوقف لم ينتقل إليه ، ففي وجه : يتعلّق بكسبه ، وفي وجه : يفدى من بيت المال ، كالحرّ المعسر الذي لا عاقلة له « 2 » .
ولو مات العبد عقيب الجناية بلا فصل ، سقط الأرش والقصاص عندنا .
وعلى قول إيجاب الفداء على المالك - كما هو رأي بعض الشافعيّة - وجهان :
أحدهما : يسقط ، كما لو جنى القنّ ومات .
وأظهرهما عندهم : أنّه لا يسقط ؛ لأنّ تضمين الواقف كان بسببه ؛ لأنّه صار مانعا من البيع بالوقف ، ويخالف العبد القنّ ، فإنّ الأرش يتعلّق برقبته ، فإذا مات فلا أرش ولا فداء « 3 » .
ويجري الخلاف فيما إذا جنت أمّ الولد وماتت « 4 » .
وتكرّر الجناية من العبد الموقوف كتكرّرها من أمّ الولد .
تذنيب : لو مات العبد الموقوف ، بطل الوقف ؛ لفوات محلّه ، ولو كان له كسب كان للموجودين .
مسألة 144 : لو وقف شجرة فجفّت الشجرة أو قلعتها الريح
أو
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 296 ، روضة الطالبين 4 : 418 .
( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 297 ، روضة الطالبين 4 : 418 .