ولو قال : من مات منهم عن غير ولد كان ما كان جاريا عليه جاريا على من هو في درجته ، فإن كان الوقف مرتّبا بطنا بعد بطن ، كان نصيب الميّت عن غير ولد لأهل البطن الذي هو منه .
وإن كان مشتركا بين البطون كلّها ، احتمل أن يكون نصيبه بين أهل الوقف كلّهم ؛ لأنّهم في استحقاق الوقف سواء ، فكانوا في درجته من هذه الجهة ، ولأنّا لو صرفنا نصيبه إلى بعضهم أفضى إلى تفضيل بعضهم على بعض ، والتشريك يقتضي التسوية ، فعلى هذا يكون وجود هذا الشرط كعدمه ؛ لأنّه لو سكت عنه كان الحكم فيه كذلك .
ويحتمل أن يعود نصيبه إلى سائر أهل البطن الذي هو منه ؛ لأنّهم في درجته في القرب إلى الجدّ الذي يجمعهم ، ويستوي في ذلك إخوته وبنو عمّه وبنو بني ( عمّه وبنو بني ) « 1 » عمّ أبيه ؛ لأنّهم سواء في القرب ، ولأنّا لو شرّكنا بين أهل الوقف كلّهم في نصيبه لم يكن في هذا « 2 » الشرط فائدة ، والظاهر أنّه قصد شيئا يفيد ، فعلى هذ إن لم يكن في درجته أحد بطل هذا الشرط ، وكان الحكم فيه كما لو لم يذكره .
وإن كان الوقف على البطن الأوّل على أنّ من مات منهم عن ولد انتقل نصيبه إلى ولده ومن مات عن غير ولد انتقل نصيبه إلى من في درجته ، ففيه للعامّة ثلاثة أوجه .
أحدها : أن يكون نصيبه بين أهل الوقف كلّهم يتساوون فيه ، سواء كانوا من بطن واحد أو من بطون ، وسواء تساوت أنصباؤهم في الوقف أو
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في النّسخ الخطّيّة .
( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « لهذا » بدل « في هذا » .