مسألة 104 : كلّ ما شرطه الواقف في وقفه من الشروط السائغة في نظر الشرع
ولا ينافي الوقف يلزم متابعته ؛ لقول العسكري عليه السّلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » وإنّما يلزم الشرط إذا ذكر في متن العقد ، فلو شرط شرطا بعد نفوذ العقد وتمامه وانفصاله ، أو شرط قبل العقد ، كان لغوا .
إذا عرفت هذا ، فلو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف ، صحّ الوقف والشرط « 2 » ؛ عملا بالشرط السائغ غير المنافي لمقتضي العقد - وهو أحد وجوه الشافعيّة « 3 » - كسائر الشروط ؛ لما فيه من وجوه المصلحة .
والثاني : المنع ؛ لأنّه يتضمّن الحجر على مستحقّ المنفعة .
والثالث : الفرق بين أن يمنع مطلقا فلا يتّبع ، أو الزيادة على سنة فيتّبع ؛ لأنّه لائق بمصلحة الوقف « 4 » .
وهذا يتفرّع على أنّ مدّة الإجارة في الوقف لا تتقدّر كمدّة إجارة الملك على أصحّ القولين عندهم « 5 » .
وإذا أفسدنا الشرط ، فالقياس عندهم فساد الوقف به ، إلّا أنّ بعضهم قال : إذا شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة لم يخالف « 6 » .
وفيه وجه آخر : أنّه لو كان الصلاح في الزيادة زيد ، وهذا قول بالصحّة مع فساد الشرط « 7 » .
مسألة 105 : لو جعل داره مسجدا أو أرضه مقبرة أو بنى مدرسة
أو
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 165 ، الهامش ( 3 ) .
( 2 ) في « ص ، ع » : « الشرط والوقف » .
( 3 و 4 ) الوسيط 4 : 249 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 273 ، روضة الطالبين 4 : 395 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 273 .
( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 273 ، روضة الطالبين 4 : 395 .