الهبة « 1 » .
ولا يكفي قبول المتعهّد الذي لا ولاية له على الطفل ، ولا عبرة بقبوله عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 2 » - لانتفاء ولايته عنه .
وقال أبو حنيفة : يعتبر « 3 » . وليس شيئا .
ولو وهب من عبد غيره ، اعتبر قبول العبد .
وهل يفتقر إلى إذن السيّد ؟ نظر ، وللشافعيّة فيه خلاف « 4 » .
ولو وهب غيره شيئا فقبل نصفه ، أو وهبه عبدين فقبل أحدهما خاصّة ، فالأقرب : الجواز ، بخلاف البيع ؛ لأنّ البيع عقد مغابنة ، وقد يتضرّر البائع بالتشقيص ؛ لانتقاص قيمة الباقي ، بخلاف الهبة .
وللشافعيّة فيه وجهان « 5 » .
ولو قال غارس الشجرة : أغرس هذه لابني ، لم يصر للابن بمجرّد ذلك .
ولو قال : جعلته لابني وكان صغيرا ، فإن قلنا بالاكتفاء بالكنايات في العقود - على ما هو مذهب بعض الشافعيّة « 6 » - وبالاكتفاء من الأب في هبته من ابنه الصغير بأحد شقّي العقد ، صار ملكا للابن ، وإلّا فلا ، ولو كان كبيرا لم يصح .
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 8 : 409 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 309 ، روضة الطالبين 4 : 429 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 528 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 309 ، روضة الطالبين 4 :
429 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 528 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 309 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 529 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 309 ، روضة الطالبين 4 :
429 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 309 ، روضة الطالبين 4 : 429 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 310 ، روضة الطالبين 4 : 430 .