فلم يصح ، كالزنا .
وقال أبو حنيفة : يجوز ؛ لأنّ الفعل لم يتعيّن عليه ، ولو حمل مثله خلّا جاز « 1 » .
[ مسألة 583 : لو استأجر الذمّي دارا لمسلم ، صحّ عقد الإجارة وإن علم المسلم أنّه يبيع فيها الخمر إذا لم يشترط ذلك ، ]
مسألة 583 : لو استأجر الذمّي دارا لمسلم ، صحّ عقد الإجارة وإن علم المسلم أنّه يبيع فيها الخمر إذا لم يشترط ذلك ، وليس للمسلم منعه من بيع الخمر فيها مستترا ؛ لأنّه سائغ عنده ، وقد أمرنا بإجرائهم على أحكامهم ، وبه قال أصحاب الرأي « 2 » .
وقال أحمد : لصاحب الدار منعه - وبه قال الثوري - لأنّه محرّم ، فجاز المنع منه « 3 » .
والملازمة ممنوعة ؛ لأنّا قد أمرنا بإجرائهم على أحكامهم .
وكذا لو آجر المسلم بيته لمسلم ( علم أنّه ) « 4 » يعمل فيه خمرا أو نبيذا أو فقّاعا أو شيئا من الملاهي أو قمارا أو غير ذلك من المحرّمات إذا لم يشترط الإجارة لذلك ، لكن يكون مكروها .
ويحتمل قويّا التحريم ؛ لما فيه من المساعدة على المعصية ، وقد قال اللّه تعالى :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 5 » .
ولا يكره لو لم يعلم ، وإن عمل ذلك منعه إن تمكّن من منعه ، وليس له فسخ العقد لو لم يتمكّن ؛ لأنّ المستأجر ملك المنافع .
[ مسألة 584 : يكره أن يؤجر نفسه لعمل الصنائع الدنيئة - كالحجامة - ]
مسألة 584 : يكره أن يؤجر نفسه لعمل الصنائع الدنيئة - كالحجامة -
هامش
( 1 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 91 .
( 2 و 3 ) المغني 6 : 151 ، الشرح الكبير 6 : 36 .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في النّسخ الخطّيّة .
( 5 ) سورة المائدة : 2 .