والشرط رعاية الاتّصال ظاهرا ، وذلك لا يقدح فيه الانفساخ العارض .
ولو آجرها من زيد سنة وآجرها زيد من عمرو ، ثمّ آجرها المالك من عمرو السنة الثانية قبل انقضاء الأولى ، صحّ عندنا ، خلافا للشافعي « 1 » .
ولا يجوز أن يؤجرها من زيد عند بعض الشافعيّة « 2 » .
وجوّزه القفّال ، فقال : إنّه يجوز أن يؤجرها من زيد ، ولا يؤجرها من عمرو ؛ لأنّ زيدا هو الذي عاقده ، فيضمّ إلى ما استحقّ بالعقد الأوّل السنة الثانية .
قال : ولو آجر داره سنة وباعها في المدّة وجوّزناه ، لم يكن للمشتري أن يؤجرها السنة الثانية من المكتري ؛ لأنّه لم تكن بينهما معاقدة . وتردّد في أنّ الوارث هل يتمكّن منه إذا مات [ المكري ] « 3 » في المدّة ؛ لأنّ الوارث نائبه ؟ « 4 » .
والحقّ عندنا : الجواز .
[ مسألة 559 : يجوز أن يؤجر داره وحانوته وغيرهما من الأعيان شهرا على أن ينتفع بها الأيّام دون الليالي ؛ ]
مسألة 559 : يجوز أن يؤجر داره وحانوته وغيرهما من الأعيان شهرا على أن ينتفع بها الأيّام دون الليالي ؛ لقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 96 - 97 ، روضة الطالبين 4 : 257 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 97 ، روضة الطالبين 4 :
257 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « المكتري » . والمثبت كما في المصدر .
( 4 ) روضة الطالبين 4 : 257 ، وراجع : العزيز شرح الوجيز 6 : 97 .
( 5 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 40 .