ومنع المزارعة في الأرض البيضاء « 1 » ؛ لما روى رافع بن خديج قال :
كنّا نخابر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فذكر أنّ بعض عمومته أتاه فقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن أمر كان لنا نافعا ، وطواعية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنفع ، قلنا :
ما ذاك ؟ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من كانت له أرض فليزرعها ، ولا يكريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمّى » « 2 » .
وعن ابن عمر قال : كنّا لا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعت رافع بن خديج يقول : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنها « 3 » .
وقال جابر : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المخابرة « 4 » .
وعن جابر قال : كنّا نزرع بالثلث والربع والنصف ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
« من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها ، فإن لم يفعل فليمسك أرضه » « 5 »
وعن زيد بن ثابت قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المخابرة ، قلت :
وما المخابرة ؟ قال : « أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع » « 6 » .
ولا دلالة في حديث رافع ؛ لما رواه عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 400 ، حلية العلماء 5 : 378 ، المغني والشرح الكبير 5 : 582 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 259 - 260 / 3395 ، سنن النسائي 7 : 42 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 131 ، المغني 5 : 582 - 583 ، الشرح الكبير 5 : 582 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1179 ، ح 1547 وذيله ، سنن النسائي 7 : 48 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1177 / 93 ، سنن أبي داود 3 : 262 / 3404 ، سنن النسائي 7 :
37 و 38 و 48 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 128 .
( 5 ) صحيح البخاري 3 : 141 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 130 ، مسند أحمد 4 :
321 / 14399 ، المغني 5 : 583 ، الشرح الكبير 5 : 582 .
( 6 ) سنن أبي داود 3 : 262 / 3407 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 133 .