وكذا يركبها فيما هو أسهل عندهم « 1 » .
وإذا استأجر لحمل الحديد ، لم يحمل القطن ، وبالعكس .
وإذا استأجر دكّانا لصنعة ، فله أن يباشرها وما دونها في الضرر أو يساويها ، دون ما هو فوقها .
[ مسألة 626 : إذا استأجرها « 2 » لزرع الحنطة ، فإن أراد زرع ما هو أكثر ضررا ، لم يجز له ذلك ، ]
مسألة 626 : إذا استأجرها « 2 » لزرع الحنطة ، فإن أراد زرع ما هو أكثرضررا ، لم يجز له ذلك ، وللمؤجر منعه .
فإن تعدّى فزرع الذرّة أو الأرز اللّذين هما أضرّ من الحنطة ولم يتخاصما حتى انقضت المدّة وحصد الذرّة ، تخيّر المالك بين أن يأخذ المسمّى وأرش النقصان الزائد على زراعة الحنطة بزراعة الذرّة ، وبين أن يأخذ أجرة المثل لزراعة الذرّة ، وبه قال الشافعي « 3 » .
قال المزني : والأوّل أولى « 4 » .
واختلف أصحاب الشافعي على طريقين :
أحدهما : إنّ في المسألة قولين ، وفي كيفيّتها طريقان :
أظهرهما عندهم : إنّ أحد القولين وجوب أجرة المثل ؛ لأنّه عدل عن المستحقّ إلى غيره ، فأشبه ما إذا زرع أرضا أخرى ، لأنّه استوفى غير ما عقد عليه ، فوجبت عليه أجرته ، فكان كما لو استأجر أرضا فزرع غيرها .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 409 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 135 .
( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « استأجر » .
( 3 ) الأم 4 : 17 ، مختصر المزني : 129 ، الحاوي الكبير 7 : 465 ، الوسيط 4 :
180 ، حلية العلماء 5 : 412 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 483 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 135 ، روضة الطالبين 4 : 289 .
( 4 ) مختصر المزني : 129 ، وعنه في الحاوي الكبير 7 : 465 ، ونهاية المطلب 8 :
246 ، والوسيط 4 : 181 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 483 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 135 .