الأرض ، والأرز يحتاج إلى السقي الدائم ، وأنّه يذهب بقوّة الأرض .
وقال البويطي من الشافعيّة : لا يجوز العدول إلى غير الزرع المعيّن « 1 » ، فمن أصحاب الشافعي من قال : إنّه قول للشافعي رواه « 2 » ، ومنهم من قال : رأي رآه « 3 » وقد تقدّم « 4 » إبطاله .
هذا في تعيين الجنس أو النوع ، وأمّا إذا عيّن الشخص فقال :
آجرتكها لتزرع هذه الحنطة المعيّنة ، فإن لم يقل : ولا تزرع غيرها ، فالأقوى : إنّه كما لو عيّن الجنس أو النوع يجوز التخطّي إلى المساوي والأقلّ ضررا .
وإن قال : ولا تزرع غيرها ، فالأقرب : جواز العقد ، ولزوم الشرط ؛ لقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » .
وللشافعيّة قولان :
أحدهما : جواز العقد ، دون الشرط ، ولكن هذا فيما إذا لم يقل :
ولا تزرع غيرها .
والثاني : بطلان العقد ؛ لأنّ تلك الحنطة قد تتلف ، فتتعذّر الزراعة « 6 » .
وعلى هذا قياس سائر المنافع .
وإذا استأجر دابّة للركوب في طريق ، لم يركبها في طريق أخشن ، ويركبها في مثل تلك الطريق عند الشافعيّة « 7 » .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 134 ، روضة الطالبين 4 : 288 .
( 4 ) آنفا .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 40 ، الهامش ( 1 ) .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 134 - 135 ، روضة الطالبين 4 : 288 .
( 7 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 409 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 135 ، روضة الطالبين 4 : 288 .