وهو غلط ؛ لأنّ قبض العين قام مقام قبض المنافع ؛ بدليل أنّه يجوز التصرّف فيها ، فجاز العقد عليها ، كبيع الثمرة على الشجرة ، فيبطل القياس بهذا الأصل .
[ مسألة 512 : وكما تجوز إجارة العين المستأجرة بعد القبض ]
مسألة 512 : وكما تجوز إجارة العين المستأجرة بعد القبض ، كذا تجوز إجارتها قبل القبض من غير المؤجر - وهو قول بعض الشافعيّة « 1 » - لأنّ قبض العين لا ينتقل به الضمان إليه ، فإذا كان القبض لا يتعلّق به انتقال الضمان فلم يقف جواز التصرّف عليه ، ولأصالة الجواز .
والمشهور من قول الشافعي : المنع - وبه قال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين - لأنّ المنافع مملوكة بعقد معاوضة ، فاعتبر في جواز العقد عليها القبض ، كالأعيان « 2 » .
والحكم في الأصل ممنوع ، وبالفرق بما تقدّم .
وأمّا لو آجرها من المؤجر قبل القبض ، فإنّه يجوز أيضا .
ومن منع من إجارتها قبل القبض لغير المؤجر فله هنا وجهان :
أحدهما : المنع أيضا ؛ لأنّه عقد عليها قبل قبضها ، فلم يجز كالأجنبيّ .
والثاني : الجواز ؛ لأن القبض هنا غير متعذّر عليه ، بخلاف الأجنبيّ « 3 » .
والأصل في بيع الطعام قبل قبضه لا يصحّ من غير بائعه رواية واحدة
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 8 : 83 ، بحر المذهب 9 : 280 ، البيان 7 : 307 ، المغني 6 :
61 ، الشرح الكبير 6 : 49 .
( 2 ) نهاية المطلب 8 : 83 ، بحر المذهب 9 : 280 ، البيان 7 : 307 ، المغني 6 :
61 ، الشرح الكبير 6 : 49 - 50 .
( 3 ) بحر المذهب 9 : 280 ، البيان 7 : 307 ، المغني 6 : 61 ، الشرح الكبير 6 : 50 .