فتح أبواب الهيمنة على المناطق المجاورة لإخضاعها .
ومنها : إقامة الحجة على الأمم المجاورة من خلال مخاطبته لها بالإسلام ، بصورة
أولية من خلال الرسائل والمبعوثين .
ومنها : إبلاغ الرسالة وإكمال بيانها للناس ، من خلال تلاوة القرآن الكريم وحفظه
وبيانات السنة النبوية العامة والخاصة ، وإلى غير ذلك من الإنجازات .
الثالثة : المقارنة الدقيقة في البحث والاستنتاج وموازنة تحقيق الأهداف بين حركة
الهداية وإقامة الحجة على الناس ، وفرض الهيمنة السياسية على الجماعة ، حيث نلاحظ :
أولا : إن رسول الله كان يبذل في البداية كل الجهود من أجل الهداية بدون استخدام
القوة ، وكان يقدم التضحيات الغالية من أجل ذلك ، ثم يبدأ بعملية استخدام القوة كعامل
لإزالة الحواجز أمام حركة الهداية .
ثانيا : إن الهداية ، وإن كانت تحتاج إلى تضحيات وتواجه صعوبات وفترة زمنية كبيرة
نسبيا ، ولكنها كانت في الوقت نفسه تمثل أحد العوامل المهمة في إيجاد تسهيلات أمام
حركة فرض السيطرة السياسية ، وتسليم الناس للإسلام وقبول الرسالة الإسلامية .
ولذلك كانت الفترة المكية لحركة الرسول أطول زمانا من الفترة
أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 106
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص١٠٦