رقيقاً ، فلا يقطع بثبوت حقٍّ في الذمّة بأمرٍ محتمل « 1 » .
وقطع بعض الشافعيّة بالقول الأوّل ؛ لأنّه محكوم بحُرّيّته بظاهر الدار ، وحمل القول الثاني على مجهولٍ لم تُعلم حُرّيّته بالدار « 2 » .
مسألة 463 : لو قطع حُرٌّ طرفه وادّعى رقّه ، وادّعى اللقيط الحُرّيّة ، اقتصّ من الجاني ، وصُدِّق اللقيط ؛ للأصل .
وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : إجراء القولين تخريجاً لقول المنع من القصاص ممّا ذكر في اللعان ، فإنّ الشافعي قال فيه : إنّه يُحكم بقول القاذف : إنّه رقٌّ ، لا بدعواه الحُرّيّة ، والآخَر منصوص .
والثاني : القطع بالوجوب « 3 » .
وقد فرّق القائلون بأمرين :
أ : بتصديق القاذف بأنّ المقصود من الحدّ الزجر ، وفي التعزير الذي يُعدل إليه من الحدّ ما يحصّل بعض هذا الغرض ، والمقصود من القصاص التشفّي والمقابلة ، وليس في المال المعدول إليه من الحدّ ما يحصّل هذا الغرض .
وهو ممنوع ؛ لأنّ بعض غرض التشفّي يحصل بالإضرار له في أخذ ماله .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 137 ، الحاوي الكبير 8 : 51 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 445 ، الوجيز 1 : 259 ، حلية العلماء 5 : 569 - 570 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 573 - 574 ، البيان 8 : 40 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 436 ، روضة الطالبين 4 : 518 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 436 ، روضة الطالبين 4 : 518 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 445 ، حلية العلماء 5 : 570 ، البيان 8 : 40 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 436 ، روضة الطالبين 4 : 518 .