عند العامّة « 1 » .
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في قضاياه أنّ امرأتين تداعيا ولداً وأنّ كلّ واحدةٍ منهما ادّعت أنّها أُمّه ، فوعظهما عليه السلام فلم ترجعا فأمر قنبراً بإحضار منشارٍ ، فقالتا له عليه السلام : ما تصنع بالمنشار يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام :
« أنشره بنصفين فأُعطي كلّ واحدةٍ منكما نصفَه » فرضيت إحداهما وبكت الأُخرى وقالت : يا أمير المؤمنين إذا كان الحال كذلك سلّمه إليها ، فحكم لها به « 2 » .
مسألة 459 : لو ادّعى اللقيطَ رجلان ، فقال أحدهما : هذا ابني ، وقال الآخَر : إنّه بنتي ، نُظر فإن كان ابناً فهو لمدّعيه ، وإن كانت بنتاً فهي لمدّعيها ؛
لأنّ كلّ واحدٍ لا يستحقّ غير ما ادّعاه .
ولو ظهر خنثى مشكلًا ، أُقرع بينهما إن لم تكن بيّنة .
ولو أقام كلٌّ منهما بيّنةً بما ادّعاه ، فالحكم فيه كالحكم فيما لو انفرد كلّ واحدٍ منهما بالدعوى .
وعند أحمد يُرى القافة مع عدم البيّنة - وهو قول الشافعي - لعدم أولويّة تقديم قول أحدهما على الآخَر ؛ لتساويهما في الدعوى « 3 » .
مسألة 460 : لو وطئ رجلان امرأةً واحدة في طهرٍ واحد ، فإن كانا زانيين ، فلا حرمة لمائهما ، ولا يلتحق الولد بأحدهما .
وإن كان أحدهما زانياً ، فالولد للآخَر ؛ لقوله عليه السلام : « الولد للفراش ،
هامش
( 1 ) المغني 6 : 436 ، الشرح الكبير 6 : 438 .
( 2 ) راجع : الإرشاد - للمفيد - 1 : 204 - 205 ، ومناقب آل أبي طالب - لابن شهرآشوب - 2 : 367 .
( 3 ) المغني 6 : 436 ، الشرح الكبير 6 : 438 ، وراجع : الهامش ( 2 ) من ص 372 .