يُعرض عليه ، فإن ألحقه بالثاني ، قدّمنا قوله على الانتساب ؛ لأنّه حجّة أو حكم « 1 » .
وقال بعضهم : يُقدّم الانتساب على قول القائف ، وعلى هذا فمهما ألحقه القائف بأحدهما فللآخَر أن ينازعه ويقول : ننتظر حتى يبلغ فينتسب « 2 » .
وهذا كلّه عندنا باطل ؛ إذ لا عبرة بقول القائف في مذهبنا لو خلا عن المعارض فكيف إذا عارضه التصديق .
وعلى قول الشافعي لو ألحقه القائف بأحدهما ثمّ أقام الآخَر بيّنةً ، قُدّمت البيّنة على قول القائف ؛ لأنّ البيّنة حجّة يعتمد عليها في كلّ خصومةٍ ، وقول القائف مستنده حدس وتخمين « 3 » .
وقال بعض الشافعيّة : لا ننقض ما حكمنا به ولا نعمل بالبيّنة « 4 » .
مسألة 451 : لو ادّعت المرأة بنوّته ، ففي إلحاقها بالرجل في ثبوت النسب بمجرّد الدعوى من غير تصديقٍ ولا بيّنةٍ إذا لم يكن معارض قولان
لعلمائنا سبقا « 5 » .
فإن قلنا بمساواتها للرجل لو ادّعت امرأتان بنوّته وأقامتا بيّنتين أو لم تكن هناك بيّنة ، فالقرعة عندنا ، كالرجلين .
وللشافعيّة في عرضه على القافة وجهان :
أحدهما : المنع ؛ لأنّ معرفة الأُمومة يقيناً بمشاهدة الولادة ممكنة .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 506 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 506 - 507 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 507 .
( 5 ) في ص 369 .