التقاطها ، سواء وُجدت في الصحاري أو العمران .
والمشهور عند الشافعيّة : إنّ ما لا يمتنع من الغنم والعجاجيل والفُصْلان يجوز أخذها للتملّك ، سواء كانت في العمران أو المفاوز « 1 » .
وقال بعضهم : إنّها لا تؤخذ « 2 » ، كما ذهبنا نحن إليه .
فإذا وجدها في المفازة تخيّر بين أن يُمسكها ويُعرّفها ويتملّكها ، وبين أن يبيعها ويحفظ ثمنها ويُعرّفها ثمّ يتملّك الثمن ، وبين أن يأكلها إن كانت مأكولةً ويغرم قيمتها ، والأوّل أرجح من الثاني ، والثاني من الثالث .
قالوا : ولو وجدها في العمران ، فله الإمساك والتعريف وتملّك الثمن ، وفي الأكل قولان :
أحدهما : الجواز ، كما في الصحراء .
وأرجحهما عند أكثر الشافعيّة : المنع ؛ لسهولة البيع في العمران « 3 » .
وهل يجوز تملّك الصغار ممّا لا يؤكل في الحال ؟ لهم وجهان :
أحدهما : نعم ، كما يجوز أكل المأكول .
وأصحّهما عندهم : إنّه لا يجوز تملّكها حتى تُعرَّف سنةً ، كغيرها من اللّقطة « 4 » .
فإذا أمسكها وأراد الرجوع بالإنفاق ، استأذن الحاكم ، فإن تعذّر أشهد ، وقد سبق « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 557 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 465 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 465 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 465 - 466 .
( 5 ) في ص 292 ، المسألة 387 .