وكذا السفن المربوطة في الشرائع المعهودة لا يجوز أخذها ، والأخشاب الموضوعة على الأرض .
أمّا السفن المحلولة الرباط السارية في الفرات وشبهها بغير ملّاحٍ فإنّها لقطة إذا لم يعرف مالكها .
مسألة 393 : ما يوجد من الحيوان قريباً من العمران حكمه حكم الموجود في العمران ؛
للعادة القاضية بأنّ الناس يشمّرون « 1 » دوابّهم قريباً من عمارة البلد .
وقد تقدّم أنّ للشافعي في جواز التقاط الممتنع في المفازة قولين « 2 » .
وكذا له قولان في جواز التقاطها في العمران ، أصحّهما : جواز التقاطها للتملّك ؛ لأنّها في العمران تضيع بامتداد اليد الخائنة ، بخلاف المفازة ، فإنّ طروق الناس بها لا يعمّ ، ولأنّها لا تجد ما يكفيها ، ولأنّ البهائم في العمران لا تُهمل ، وفي الصحراء قد تسرح وتُهمل ، فيحتمل أنّ صاحبها يظفر بها ولا يضلّ عنها « 3 » .
وحكى بعض الشافعيّة طريقين ، أحدهما : القطع بالمنع ، والثاني :
القطع بالجواز « 4 » .
هذا إذا كان الزمان زمانَ أمنٍ ، أمّا في زمان النهب والفساد فيجوز
هامش
( 1 ) أي : يرسلون . العين 6 : 262 « شمر » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 354 ، روضة الطالبين 4 : 465 ، ولم نعثر فيما تقدّم على القولين للشافعي .
( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 26 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 439 ، حلية العلماء 5 : 536 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 556 ، البيان 7 : 464 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 354 ، روضة الطالبين 4 : 465 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 354 ، روضة الطالبين 4 : 465 .