الفصل الثاني : في لقطة الحيوان
ومطالبه ثلاثة :
[ المطلب ] الأوّل : المأخوذ .
مسألة 380 : كلّ حيوانٍ مملوكٍ ضائعٍ ولا يد عليه يجوز التقاطه ، إلّا ما يستثنى ، ويُسمّى ضالّةً .
وأخذه في صُور الجواز مكروه ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يؤوي الضالّةَ إلّا ضالٌّ » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه جرّاح المدائني عن الصادق عليه السلام قال :
« الضوالّ لا يأكلها إلّا الضالّون إذا لم يُعرّفوها » « 2 » .
وعن وهب عن الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام قال : « لا يأكل الضالّة إلّا الضالّون » « 3 » .
أمّا إذا تحقّق التلف ، فإنّه تزول الكراهة ، ويبقى طلقاً .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يستحبّ الإشهاد - كما قلنا في لقطة الأموال - لما لا يؤمن تجدّده على الملتقط ، ولتنتفي التهمة عنه .
مسألة 381 : الحيوان إن كان ممّا يمتنع من صغار السباع إمّا لفضل قوّته
- كالإبل والخيل والبغال والحمير - أو لشدّة عَدْوه - كالظباء المملوكة والأرانب - أو بطيرانه - كالحمام - وبالجملة ، كلّ ما يمتنع من صغار السباع
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 167 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) التهذيب 6 : 394 / 1182 .
( 3 ) التهذيب 6 : 396 / 1193 .