ولو كان المورّث قد عرّفها حولًا ولم يتملّك ، كان للوارث أن يتملّك بغير تعريفٍ .
ولو مات بعد أن عرّفها حولًا وتملّكها ، صارت موروثةً عنه ، كغيرها من أمواله ، فإن جاء صاحبها أخذها من الوارث ، كما يأخذها من المورّث ، وإن كانت معدومة العين فصاحبها غريم للميّت يطالبه بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال ، وإلّا فبالقيمة ، فيأخذ [ ذلك ] « 1 » من تركته إن اتّسعت لذلك ، فإن ضاقت زاحم الغرماء ببدلها ، سواء تلفت بعد التملّك بفعله أو بغير فعله ، وكذا لو تلفت بَعْدُ بتعدّيه بفعله أو بغير فعله ؛ لأنّها في الأوّل دخلت في ملكه بنيّة التملّك ، وفي الثاني في ضمانه بتعدّيه .
ولو علم أنّها تلفت قبل الحول بغير تفريطه ، فلا ضمان عليه ، ولا شيء لصاحبها ؛ لأنّها أمانة في يده تلفت بغير تفريطه ، فلم يضمنها ، كالوديعة .
وكذا لو تلفت بعد الحول قبل التملّك بغير تفريطٍ على رأي مَنْ يعتقد أنّها لا تدخل في ملكه إلّا بنيّة التملّك .
ولو لم يعلم تلفها ولم توجد في تركته ، احتُمل أن يكون لصاحبها المطالبة من تركته ، سواء كان قبل الحول أو بعده ؛ لأنّ الأصل بقاؤها .
ويحتمل أن لا يلزم الملتقط شيء ، ويسقط حقّ صاحبها ؛ لأصالة براءة ذمّة الملتقط منها .
ويحتمل أن تكون قد تلفت بغير تفريطٍ ، فلا تشتغل ذمّته بالشكّ .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .