هذه المسألة « 1 » ، ولئن « 2 » سلّمناها فإنّما كان كذلك ؛ لأنّه لا يعرف المستحقّ ، فالظاهر أنّه لا يعرف فلم توقف التركة .
إذا عرفت هذا ، فإنّ اللّقطة عندنا تُملك بالتعريف والاختيار على ما تقدّم « 3 » .
وقال الحسن والنخعي وأبو مجلز والحارث العكلي ومالك وأبو يوسف : لا يجوز للملتقط تملّك اللّقطة بحالٍ ، فإذا تلفت بعد الحول أو قبله من غير تعدٍّ ولا تفريطٍ ، لم يضمنها الملتقط « 4 » .
وقد بيّنّا جواز تملّكها ، فيضمن حينئذٍ .
وقد بيّنّا أنّ داوُد وبعض الشافعيّة ذهب إلى أنّ الملتقط يملك العين بعد الحول ، فإذا أتلفها لم يضمنها « 5 » .
وعن أحمد رواية بمثل ذلك « 6 » .
وقد تقدّم بطلانه ، ولأنّها عين يجب ردّها لو كانت باقيةً ، فيلزمه ضمانها إذا أتلفها ، كما قبل الحول .
مسألة 363 : لو وجد المالك العينَ ناقصةً ، فإن كان قبل التملّك من غير تفريطٍ من الملتقط أخذها المالك بحالها ، ولا ضمان على الملتقط ؛
لأنّها لو تلفت بأسرها لم يكن عليه ضمان ، فالأجزاء أولى ؛ لأنّها تابعة للأصل .
هامش
( 1 ) لم نهتد إلى مظانّه .
( 2 ) في « ج ، خ » : « وإن » بدل « ولئن » .
( 3 ) في ص 244 ، المسألة 353 .
( 4 ) المغني 6 : 367 ، الشرح الكبير 6 : 391 .
( 5 ) راجع : ص 257 ، الهامش ( 3 ) .
( 6 ) المغني 6 : 367 ، الشرح الكبير 6 : 391 .