مسألة 342 : الأحوط في التعريف الإيغال في الإبهام ،
فلا يذكر الجنس فضلًا عن النوع ووصفه ، بل يقول : مَنْ ضاع له شيء أو مال ؛ لأنّه أبعد أن يدخل عليه بالتخمين وأحفظ لها من ادّعاء كاذبٍ .
ولو ذكر الجنس جاز ، كأن يقول : مَنْ ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب ، ولا يزيد عليه ، فإنّه ربما ادّعاها الكاذب .
ولو ذكر بعض صفاتها ، لم يستقص على الجميع ؛ لئلّا يعلم بصفتها مَنْ يسمع تلك الأوصاف المفصّلة ، فلا تبقى صفتها دليلًا على ملكها ؛ لمشاركة غير المالكِ [ المالكَ ] « 1 » في ذلك ، ولا يؤمن أن يدّعيها بعض مَنْ سمع صفتها ويذكر صفتها التي تُدفع اللّقطة بها فيأخذها وهو غير مالكٍ لها فتضيع على مالكها .
وقال بعض الشافعيّة : لا بدّ وأن يصف الملتقط بعض أوصاف اللّقطة ؛ فإنّه أفضى إلى الظفر بالمالك « 2 » .
وهل ذلك شرطٌ أو مستحبٌّ ؟ فيه وجهان ، الأظهر منهما عندهم :
الثاني « 3 » .
وعلى القول بكونه شرطاً فهل يكفي ذكر الجنس بأن يقول : مَنْ ضاع منه دراهم ؟ قال الجويني : ما عندي أنّه يكفي ، ولكن يتعرّض للعفاص والوكاء ومكان الالتقاط وتأريخه ، ولا يستوعب الصفات ولا يبالغ لئلّا يدّعيها الكاذب « 4 » .
فإن استوعب جميع الصفات ، ففي الضمان عندهم وجهان :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني 6 : 350 .
( 2 ) الوجيز 1 : 252 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 471 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 471 .