قال أبو داوُد : شكّ الراوي في ذلك فقال : قال له : حولًا ، أو ثلاثاً « 1 » .
قال ابن المنذر : قد ثبت الإجماع بخلاف هذا الحديث ، وعلى أنّ [ في ] حديث زيد بن خالد أمره بسنةٍ واحدة ، فدلّ على إجزاء ذلك « 2 » .
وقال أبو أيّوب الهاشمي : ما دون الخمسين درهماً يعرّفها ثلاثة أيّام إلى سبعة أيّام « 3 » .
وقد روي عن أبان بن تغلب قال : أصبتُ يوماً ثلاثين ديناراً ، فسألتُ الصادقَ عليه السلام عن ذلك ، فقال لي : « أين أصبتَه ؟ » قال : فقلت : كنتُ منصرفاً إلى منزلي فأصبتُها ، قال : فقال : « صِرْ إلى المكان الذي أصبتَ فيه فتعرّفه ، فإن جاء طالبه بعد ثلاثة أيّام فأعطه ، وإلّا تصدّق به » « 4 » .
والرواية في سندها قولٌ ، فلا تعويل عليها ، على أنّه يحتمل تعريفها سنةً ثمّ يتصدّق بها بعد ثلاثة أيّام من تمام الحول استظهاراً في الحفظ لصاحبها .
وقال الثوري : في الدرهم يُعرّفه أربعة أيّام « 5 » .
وقال الحسن بن صالح بن حي : ما دون عشرة دراهم يُعرّفها ثلاثة أيّام « 6 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داوُد 2 : 134 ، ذيل ح 1701 ، وعنه في المغني 6 : 349 ، والشرح الكبير 6 : 375 .
( 2 ) البيان 7 : 448 .
( 3 ) المغني 6 : 348 ، الشرح الكبير 6 : 374 .
( 4 ) التهذيب 6 : 397 / 1195 .
( 5 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 152 ، الحاوي الكبير 8 : 16 ، حلية العلماء 5 : 529 ، المغني 6 : 348 ، الشرح الكبير 6 : 374 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 336 / 2042 ، التمهيد 3 : 117 .
( 6 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 151 ، الحاوي الكبير 8 : 16 ، المغني 6 : 348 ، الشرح الكبير 6 : 374 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 336 / 2042 ، التمهيد 3 : 117 .