الاستقلال ، فإن شرط على كلّ واحدٍ منهما مراجعة الآخَر ، لم يجز « 1 » .
ولا وجه له .
مسألة 198 : يجوز أن يقارض الاثنان واحداً ،
ويجب أن يُبيّنا نصيب العامل من الربح ، ويكون الباقي بينهما على ما يشترطانه ، سواء كان على نسبة المالين أو لا ، فلو شرطا له النصف من نصيب أحدهما والثلث من نصيب الآخَر من الربح ، فإن أبهما لم يجز قطعاً ؛ للغرر بالجهالة ، وإن عيّنا فإن كان عالماً بقدر كلّ واحدٍ منهما جاز ، وإلّا بطل .
ولو شرط أحدهما للعامل النصفَ من حصّته من الربح وشرط الآخَر الثلثَ على أن يكون الباقي بينهما نصفين ، جاز عندنا - وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور « 2 » - عملًا بالشرط ، وقد بيّنّا أنّه يجوز اشتراط أحد الشريكين لنفسه أكثر ممّا يحصل له بالنسبة من ماله .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّ أحدهما يستحقّ ممّا بقي بعد شرطه النصفَ ، والآخَر الثلثين ، فلا يجوز أن يشترطا التساوي فيكون قد شرط أحدهما على الآخَر من ربح ماله بغير عملٍ عمله ولا مالٍ يملكه ، فلم يجز « 3 » .
وهو غلط ؛ لأنّ الفاضل من حصّة العامل ، لا من حصّة شريكه .
مسألة 199 : يجوز لوليّ الطفل والمجنون أن يقارض على مالهما مع المصلحة ؛
لأنّه يجوز له أن يوكّل عنهما في أُمورهما ، فكذا يجوز أن يعامل على أموالهما قراضاً .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 19 ، روضة الطالبين 4 : 205 .
( 2 ) بحر المذهب 9 : 226 ، حلية العلماء 5 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 19 ، المغني 5 : 146 ، الشرح الكبير 5 : 134 - 135 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 355 ، بحر المذهب 9 : 226 ، حلية العلماء 5 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 19 ، روضة الطالبين 4 : 205 ، المغني 5 : 146 ، الشرح الكبير 5 : 135 .