تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ولا نعلم فيه خلافاً .

مسألة 196 : لو قارض المريض في مرض موته ، صحّ ،

وكان للعامل ما شُرط له ، سواء زاد عن أُجرة مثل عمله أو ساواه أو قصر عنه ، ولا يحسب من الثلث ؛ لأنّ المحسوب من الثلث إنّما هو ما يفوّته المريض من ماله ، والربح ليس بحاصلٍ حتى يفوّته ، وإنّما هو شيء يتوقّع حصوله ، وإذا حصل حصل بتصرّفات العامل وكسبه . ولو ساقى المريض في مرض الموت وزاد الحاصل عن أُجرة المثل ، فالأولى أنّ الزيادة عن أُجرة المثل تُحسب من الثلث ؛ لأنّ للنماء وقتاً معلوماً يُنتظر ، وهي حاصلة من عين النخل من غير عملٍ ، فكانت كالشئ الحاصل ، بخلاف أرباح التجارات التي تحصل من عمل العامل ، وهذا أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه لا تُحتسب من الثلث أيضاً ؛ لأنّه وقت العقد لم تكن ثمرة ، وحصولها منسوب إلى عمل العامل وتعهّده « 1 » .

مسألة 197 : يجوز تعدّد كلٍّ من المالك والعامل ،

فيضارب الواحد اثنين وبالعكس ، فإذا تعدّد العامل بأن قارض الواحد اثنين ، اشترط تعيين الحصّة لهما ، ولا يجب تفصيلهما ، بل يجوز أن يجعل النصف لهما ، فيحكم بالنصف لهما معاً بالسويّة ؛ لاقتضاء الإطلاق ذلك ، وأصالة عدم التفضيل . ولو شرط التفاوت بينهما بأن جعل لأحدهما ثلث الربح وللآخَر ربعه وأبهم فلم يعيّن المستحقّ للثلث ، بطل . وإن عيّن الثلث لواحدٍ بعينه والربع للآخَر ، جاز ؛ لأنّ عقد الواحد مع
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 115 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 19 ، روضة الطالبين 4 : 205 .