قيمتها يوم العقد « 1 » .
ولو كان المال ناضّاً وقت موت العامل ، جاز أن يبتدئ المالك القراضَ مع وارثه بعقدٍ جديد ، ولا يصحّ بلفظ التقرير .
وللشافعيّة الوجهان السابقان « 2 » .
فإن لم يرض ، لم يجز للوارث شراء ولا بيع .
إذا عرفت هذا ، فالوجهان المذكوران في التقرير للشافعيّة كالوجهين في أنّ الوصيّة بالزائد على الثلث إذا جعلناها ابتداء عطيّةٍ هل تنفذ بلفظ الإجازة ؟ ويجريان أيضاً فيما إذا انفسخ البيع الجاري بينهما ثمّ أرادا إعادته ، فقال البائع : قرّرتُك على موجب العقد الأوّل ، وقَبِل صاحبه « 3 » .
وفي مثله من النكاح لا يعتبر ذلك عندهم « 4 » .
وللجويني احتمال فيه ؛ لجريان لفظ النكاح مع التقرير « 5 » .
مسألة 292 : إذا مات العامل وعنده مال مضاربةٍ لجماعةٍ متعدّدين ، فإن عُلم مال أحدهم بعينه كان أحقَّ به ،
وإن جُهل كانوا فيه سواءً ، وإن جُهل كونه مضاربةً قضي به ميراثاً .
ولو سمّى الميّت واحداً بعينه قضي له به ، وإن لم يذكر كان أُسوة الغرماء ؛ لما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام عن الباقر عن آبائه عن عليٍّ عليهم السلام أنّه كان يقول : « مَنْ يموت وعنده مال مضاربةٍ - قال - إن سمّاه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلانٍ ، فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أُسوة الغرماء » « 6 » .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 182 ، الشرح الكبير 5 : 173 .
( 2 ) الوسيط 4 : 129 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 44 ، روضة الطالبين 4 : 220 .
( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 44 .
( 6 ) التهذيب 7 : 192 / 851 .