ولو أودعها عند ثقةٍ مع عدم الحاكم جاز ، وإن كان مع القدرة عليه ضمن .
وللشافعيّة وجهان « 1 » .
ولو لم يوص بها لكن سكت عنها وتركها بحالها حتى مات ، ضمن ؛ لأنّه غرّر بها وعرّضها للفوات ، فإنّ الورثة يقتسمونها ويعتمدون على ظاهر اليد ولا يحسبونها وديعةً ، ويدّعونها لأنفسهم ، فكان ذلك تقصيراً منه يوجب التضمين .
فروع :
أ - التقصير هنا إنّما يتحقّق بترك الوصاية إلى الموت ،
فلا يحصل التقصير إلّا إذا مات ، لكن نتبيّن عند الموت أنّه كان مقصّراً من أوّل ما مرض ، فضمّناه ، أو يلحق التلف إذا حصل بعد الموت بالتردّي بعد الموت في بئرٍ حفرها متعدٍّ .
ب - قد توهّم بعض الناس أنّ المراد من الوصيّة بها تسليمها إلى الوصي
ليدفعها إلى المالك ، وهو الإيداع بعينه « 2 » .
وليس كذلك ، بل المراد الأمر بالردّ من غير أن يخرجها من يده ، فإنّه والحالة هذه مخيّر بين أن يودع للحاجة ، وبين أن يقتصر على الإعلام والأمر بالردّ ؛ لأنّ وقت الموت غير معلومٍ ، ويده مستمرّة على الوديعة ما دام حيّاً .
ج - الأقرب : الاكتفاء بالوصيّة وإن أمكنه الردّ إلى المالك ؛
لأنّه
هامش
( 1 ) البيان 6 : 434 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 296 .