وإذا دفن الوديعة في غير حرزٍ عند إرادة السفر ، ضمن على ما تقدّم ، إلّا أن يخاف عليها المعاجلة .
وكذا يضمن لو دفنها في حرزٍ ولم يُعلِمْ بها أميناً ، أو أعلم أميناً حيث لا يجوز الإيداع عند الأمين .
ج - هل سبيل هذا الإعلام الإشهاد أو الائتمان ؟ إشكال .
وللشافعيّة وجهان « 1 » .
فعلى الأوّل لا بدّ من إعلام رجلين أو رجل وامرأتين . والظاهر الثاني .
د - كما يجوز إيداع الغير لعذر السفر كذا يجوز لسائر الأعذار ،
كما لو وقع في البقعة حريق أو غارة أو خاف الغرق .
وفي معناها ما إذا أشرف الحرز على الخراب ولم يجد حرزاً ينقلها إليه .
ه - لو أودعه حالة السفر فسافر بها أو كان المستودع منتجعاً « 2 » فانتجع بها ، فلا ضمان ،
لأنّ المالك رضي به حيث أودعه ، فكان له إدامة السفر والسير بالوديعة .
مسألة 27 : إذا مرض المستودع مرضاً مخوفاً أو حُبس ليُقتل ، وجب عليه الإيصاء بالوديعة ،
وإن تمكّن من صاحبها أو وكيله ، وجب عليه ردّها إليه ، وإن لم يقدر على صاحبها ولا على وكيله ، ردّها إلى الحاكم .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 361 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 295 ، روضة الطالبين 5 : 291 .
( 2 ) النجعة : طلب الكلأ في موضعه . الصحاح 3 : 1288 « نجع » .