نفاه المورّث « 1 » .
ولو أقرّ أحد الابنين وسكت الآخَر ثمّ مات الساكت وخلّف ابناً وأقرّ الابن ، ثبت النسب قطعاً عندنا ، وهو ظاهر .
وكذا عند الشافعي ؛ لأنّ إقراره غير مسبوقٍ بتكذيب الأصل « 2 » .
مسألة 1001 : إذا مات وخلّف ابناً بالغاً رشيداً لا ولد له مشهور سواه ، فأقرّ الابن بأُخوّة مجهول النسب
وأنكر المجهول نسب المعروف المُقرّ له ، لم يلتفت إلى إنكاره ، ولم يتأثّر بقوله نسب المشهور ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 3 » .
وفيه وجهٌ آخَر لهم : إنّ المُقرّ يحتاج إلى البيّنة على نسبه ؛ لأنّه قد اعترف بنسب المجهول وقد أنكر المجهول نسب المُقرّ ، فالمجهول ثبت نسبه بإقرار المنفرد بالميراث .
لكنّ الأوّل أصحّ عندهم « 4 » .
وفي ثبوت نسب المجهول عند الشافعيّة وجهان :
المنع ؛ لأنّ المُقرّ ليس بوارثٍ بزعمه .
والثاني - وهو الأصحّ عندهم وعندنا - أنّه يثبت ؛ لأنّا قد حكمنا بأنّه وارث حائز للتركة « 5 » .
ولو أقرّ بأُخوّة مجهولٍ ثمّ إنّهما معاً أقرّا بثالثٍ وأنكر الثالث نسب الثاني ، ففي سقوط نسب الثاني للشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 362 .
( 2 ) الوجيز 1 : 203 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 272 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 272 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 67 .