ولو عيّن أحد الولدين في الاستلحاق ثمّ اشتبه ومات ، أو لم يعيّن وكانا من جاريةٍ له ، استُخرج بالقرعة ، وكان الآخَر رقّاً له ، ويثبت الاستيلاد لأُمّ مَنْ أخرجته القرعة على ما تقدّم .
ولو كان للجاريتين زوجان ، بطل إقراره .
ولو كان لإحداهما زوجٌ ، انصرف الإقرار إلى ولد الأُخرى .
القسم الثاني « 1 » : الإقرار بغير الولد من الأنساب .
مسألة 996 : إذا أقرّ مَنْ يلحق النسب بغيره ، مثل أن يقول : أخي ، كان معناه أنّه ابن أبي أو ابن أُمّي .
ولو أقرّ بعمومة غيره ، كان النسب ملحقاً بالجدّ ، فكأنّه قال : ابن جدّي .
ويثبت النسب بهذا الإلحاق بالشرائط السابقة وبشروط أُخَر زائدة عليها :
أ : أن يصدّقه المُقرّ به أو تقوم البيّنة على دعواه وإن كان ولدَ ولدٍ .
ب : أن يكون الملحق به ميّتاً ، فما دام حيّاً لم يكن لغيره الإلحاق به وإن كان مجنوناً .
ج : أن لا يكون الملحق به قد نفى المُقرّ به ، أمّا إذا نفاه ثمّ استلحقه وارثه بعد موته ، فإشكال ينشأ : من أنّه لو استلحقه المورّث بعد ما نفاه باللعان وغيره ، لحق به وإن لم يرثه عندنا ، ومن سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، ففي إلحاقه به بعد الموت إلحاق عارٍ بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظّ المورّث ، لا ما يتضرّر به .
وللشافعيّة فيه وجهان كهذين ، لكنّ الأوّل عندهم أشبه « 2 » ، وهو
هامش
( 1 ) مرّ القسم الأوّل في ص 435 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 361 ، روضة الطالبين 4 : 66 .