التصديق شرطاً على الإطلاق ، بل هو شرط إذا كان المستلحَق أهلًا للتصديق ، والتهمة غير معتبرة هنا ؛ فإنّ النسب لا يُلتفت فيه إلى التهمة على ما تقدّم في الفقير إذا استلحق صبيّاً موسراً « 1 » .
ويجري الوجهان فيما إذا استلحق مجنوناً طرأ جنونه بعد ما بلغ عاقلًا « 2 » .
مسألة 988 : يشترط في الاستلحاق أن لا ينازع المُقرّ بالبنوّة آخَر ،
فلو ازدحم اثنان فصاعداً على الاستلحاق ، نُظر فإن كان المستلحَق بالغاً رشيداً ثبت « 3 » نسبه ممّن صدّقه ، وإن كان صبيّاً لم يلحق بواحدٍ منهما ، إلّا بالبيّنة أو القرعة .
وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل ؟ نظر . وكذا النظر لو أقرّ العبد .
ولو أقرّ رجل ببنوّة ولدٍ بينه وبين أُمّه مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر الولد إليها ، لم يقبل .
ولو دخلت من أرض الروم أو غيرها من بلاد الكفر امرأة ومعها صغير فأقرّ به رجل ، أُلحق به مع الإمكان وعدم المنازع على ما قدّمناه بأن يمكن أنّه قد دخل دارهم أو دخلت هي إلى دار الإسلام ، وإلّا فلا .
قالت الشافعيّة : وإن أمكن أن ينفذ إليها الماء وتستدخله في فرجها ، لحق النسب ، ولا اعتبار بقول الأطبّاء : إنّ الماء إذا برد لم يخلق منه الولد ؛
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 352 ، بحر المذهب 8 : 311 ، الوسيط 3 : 356 ، الوجيز 1 : 202 ، حلية العلماء 8 : 366 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 267 ، البيان 13 : 448 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 353 ، روضة الطالبين 4 : 62 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 353 ، روضة الطالبين 4 : 62 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « يثبت » .