وهو غلط ؛ إذ لا يمكن العدول إلى الهذريّة في الكلام مع إمكان الحمل على الصواب .
والثالث لهم : إنّه يلزمه ستّة ؛ لأنّ الاستثناء الأوّل باطل ؛ لاستغراقه ، فيكون وجوده كعدمه ، ورجع الاستثناء إلى أوّل الكلام « 1 » .
ولو قال : له علَيَّ عشرة إلّا عشرة إلّا خمسة ، فعلى الوجه الثاني يلزمه عشرة ، وعلى الآخَرين خمسة .
ولو قال : له علَيَّ عشرة إلّا ثلاثة إلّا ثلاثة ، لزمه أربعة ؛ لأنّ الأصل التأسيس لا التأكيد ، ولا يمكن عود الثاني إلى الأوّل ؛ لأنّه مستوعب ، ولا إبطال أحدهما ؛ إذ الأصل الإفادة ، فيرجعان إلى المستثنى منه .
مسألة 952 : إذا كرّر الاستثناء مع العطف ، رجعا جميعاً إلى المستثنى منه ، فإن استوعبا معاً بطل الثاني .
فلو قال : له علَيَّ عشرة إلّا خمسة وإلّا أربعة ، لزمه واحد .
وكذا لو قال : له علَيَّ عشرة إلّا خمسة وأربعة ، لزمه واحد ، وكانا جميعاً مستثنيين من العشرة .
ولا فرق بين أن يكون الاستثناء الثاني أكثرَ من الأوّل أو أقلَّ أو مساوياً .
فإذا قال : له علَيَّ عشرة إلّا أربعة وإلّا أربعة ، لزمه اثنان .
ولو قال : له علَيَّ عشرة إلّا أربعة وإلّا خمسة ، لزمه واحد .
ولو قال : له علَيَّ عشرة إلّا سبعة وإلّا ثلاثة ، لزمه العشرة ؛ لأنّ الواو
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 22 ، بحر المذهب 8 : 241 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 241 - 242 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 344 ، روضة الطالبين 4 : 54 .