مسألة 901 : لو قال : لفلانٍ علَيَّ أكثر ممّا في يد زيدٍ ، قُبِل تفسيره بأقلّ ما يُتموّل ،
كما لو قال : أكثر من مال فلان .
ولو قال : له علَيَّ أكثر ممّا في يد فلان من الدراهم ، لا يلزمه التفسير بجنس الدرهم ، لكن يلزمه ذلك العدد من أيّ جنسٍ شاء وزيادة بأقلّ ما يُتموّل ، وبه قال بعض الشافعيّة « 1 » .
واعتُرض بأنّه يخالف قياس ما سبق ؛ لوجهين :
الأوّل : التزام ذلك العدد .
والثاني : التزام زيادةٍ عليه « 2 » .
والتأويل الذي تقدّم للأكثريّة ينفيهما جميعاً .
ولو قال : له علَيَّ من الدراهم أكثر ممّا في يد فلان من الدراهم ، وكان في يد فلان ثلاثة دراهم ، قال بعض الشافعيّة : يلزمه ثلاثة دراهم وزيادة أقلّ ما يُتموّل « 3 » .
وقال بعضهم : لا يلزمه زيادة ؛ حملًا للأكثر على ما سبق « 4 » .
والأقرب عندي : إنّه يُقبل لو فسّر بما دون الثلاثة أيضاً .
ولو كان في يده عشرة دراهم وقال المُقرّ : لم أعلم وظننتُ أنّه ثلاثة ، قُبِل قوله مع يمينه .
البحث الثالث : في الإقرار بكناية العدد .
مسألة 902 : لو قال : لفلان علَيَّ كذا ، فهو مبهم بمنزلة قوله : له علَيَّ شيء ، فيُقبل تفسيره بما يُقبل به تفسير الشيء .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 239 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 307 ، روضة الطالبين 4 : 30 .
( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 307 ، روضة الطالبين 4 : 30 .