أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » - لأنّه شيء يحرم أخذه ، وعلى مَنْ أخذه ردّه .
والثاني لهم : إنّه لا يُقبل منه هذا التفسير ؛ لأنّه لا قيمة له ، فلا يصحّ التزامه بكلمة « علَيَّ » ولهذا لا تصحّ الدعوى به « 2 » .
ونمنع عدم سماع الدعوى به .
والتمرة الواحدة والزبيبة الواحدة حيث لا قيمة لها من هذا القبيل ، وهي أولى بالقبول ممّا لو فسّره بحبّة حنطةٍ .
وإن لم يكن من جنس ما يتموّل ، فإمّا أن يجوز اقتناؤه لمنفعةٍ ، أو لا .
فالأوّل كالكلب المعلَّم والسرجين .
وفي التفسير بهما إشكال ، أقربه : القبول ؛ لأنّهما أشياء يثبت فيها الحقّ والاختصاص ، ويحرم أخذها ، ويجب ردّها ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة .
والثاني : لا يُقبل ؛ لأنّها ليست بمالٍ ، وظاهر الإقرار للمال « 3 » .
ولو فسّر بجلد الميتة ، لم يُقبل عندنا ؛ لأنّه لا يطهر بالدباغ .
وللشافعيّة وجهان ؛ لقبوله « 4 » الدباغ « 5 » .
ومن هذا القسم : الخمر المحترمة ، والكلب القابل للتعليم .
وكلب الماشية والزرع والحائط مُلحَق بالمعلَّم .
هامش
( 1 و 2 ) الوسيط 3 : 330 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 301 ، روضة الطالبين 4 : 25 .
( 3 ) بحر المذهب 8 : 227 ، الوسيط 3 : 330 ، البيان 13 : 409 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 301 ، روضة الطالبين 4 : 26 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لقبولها » . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) بحر المذهب 8 : 227 ، البيان 13 : 409 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 302 ، روضة الطالبين 4 : 26 .