العجميّ أن لا يعرف العربيّة ، وكذا العربيّ لا يعرف العجميّة ظاهراً .
مسألة 835 : لو قال المدّعي : لي عليك ألف ، فقال في الجواب : نعم ،
أو : بلى ، أو : أجل ، أو : صدقتَ ، كان إقراراً ؛ لأنّ هذه الألفاظ موضوعة للتصديق في عرف اللغة .
قال اللَّه تعالى : « هل
وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ »
« 1 » .
ولو قال : لعمري ، قيل : يكون إقراراً ؛ لأنّه يستعمل فيه « 2 » .
والأقرب : أنّه ليس كذلك ؛ لاختلاف العرف فيه .
ولو قال : أنا مُقرٌّ به ، أو : بما تدّعيه ، أو : بما ادّعيتَ ، أو : بدعواك ، أو : لستُ منكراً له ، فهو إقرار .
ولو قال : أنا مُقرٌّ ، ولم يقل : به ، أو قال : لستُ منكراً ، أو : أنا أُقرّ ، لم يكن إقراراً ؛ لجواز أن يريد الإقرار ببطلان دعواه ، أو بأن اللَّه تعالى واحد .
وهذا يدلّ على أنّ الحكم بأنّ قوله : « أنا مُقرّ به » إقرار فيما إذا خاطبه وقال : « أنا مُقرٌّ لك به » وإلّا فيجوز [ أن يريد ] « 3 » الإقرار به لغيره .
ولو قال : أنا أُقرّ لك به ، لم يكن إقراراً ؛ لجواز إرادة الوعد ، ولأنّه ليس صريحاً في الإخبار ؛ لجواز إرادة الإنشاء والوعد بالإقرار في ثاني الحال ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : إنّه إقرار ؛ لأنّ قرينة الخصومة وتوجّه الطلب تشعر
هامش
( 1 ) الأعراف : 44 .
( 2 ) المغني 5 : 348 ، بحر المذهب 8 : 291 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 258 ، البيان 13 : 398 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 297 ، روضة الطالبين 4 : 21 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من « العزيز شرح الوجيز » .