لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه .
وللشافعيّة وجهان في بطلان وكالته « 1 » .
ج - هل يشترط في التوكيل بالخصومة بيان ما فيه الخصومة من دم أو مال ،
أو عين أو دَيْن ، أو أرش جناية أو بدل مال ؟ الأقرب عندي : عدم الاشتراط ، بل يصحّ التعميم .
وللشافعيّة وجهان « 2 » .
أمّا لو وكّله في خصومةٍ معيّنة وأبهم ، لم يصحّ .
د - الأقرب : عدم اشتراط تعيين مَنْ يخاصم معه .
وللشافعيّة وجهان « 3 » .
ه - الأقرب : إنّ الوكيل بالخصومة من جهة المدّعى [ عليه ] لا يُقبل منه تعديل بيّنة المدّعي
« 4 » ؛ لأنّه كالإقرار في كونه قاطعاً للخصومة ، وليس للوكيل قطع الخصومة بالاختيار ، وهو قول بعض الشافعيّة « 5 » .
وقال بعضهم : إنّ تعديله وحده لا ينزّل منزلة إقرار الموكّل بعدالتهم ، لكن ردّه مطلقاً بعيد ؛ لأنّ التعديل غير مستفادٍ من الوكالة ، إلّا أن يوجّه بأنّه بالتعديل مقصّرٌ في الوكالة وتاركٌ حقَّ النصح « 6 » .
مسألة 731 : لو وكّله في استيفاء حقٍّ له على غيره ، فجحده مَنْ عليه الحقّ وأمكن ثبوته عليه ، لم يكن للوكيل مخاصمته ولا محاكمته ،
ولا يثبت الحقّ عليه ؛ لأنّ الإذن إنّما انصرف إلى الاستيفاء ، وهذه طُرقٌ إليه مغايرة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 551 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 550 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « من جهة المدّعي لا يقبل . . . بيّنة المدّعى عليه » . والمثبت هو الموافق لما في المصدر من الهامش التالي .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 551 .
( 6 ) الوسيط 3 : 298 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 244 .