للموكّل في البطلان .
مسألة 728 : وكيل المتّهب بالقبول يجب أن يسمّي موكّله ،
وإلّا وقع عنه ؛ لجريان الخطاب معه ، ولا ينصرف بالنيّة إلى الموكّل ؛ لأنّ الواهب قد يقصده بالتبرّع بعينه ، وما كلّ أحد تسمح النفس بالتبرّع عليه ، بخلاف المشتري ، فإنّ المقصود فيه حصول العوض ، هكذا قاله بعض الشافعيّة « 1 » ، ولا استبعاد في هذا القول .
البحث الخامس : في التوكيل بالخصومة .
مسألة 729 : الوكيل بالخصومة إمّا أن يتوكّل عن المدّعي أو عن المدّعى عليه .
فإن كان وكيلًا عن المدّعي ، مَلَك الدعوى وإقامة البيّنة وتعديلها والتحليف وطلب الحكم على الغريم والقضاء عليه . وبالجملة ، كلّ ما يقع وسيلةً إلى الإثبات .
وأمّا الوكيل عن المدّعى عليه فيملك الإنكار والطعن في « 2 » الشهود وإقامة بيّنة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها وتبيينها والحكم بها . وبالجملة ، عليه السعي في الدفع ما أمكن .
ولو ادّعى المنكر في أثناء حكومة وكيله الإقباضَ أو الإبراءَ ، انقلب مدّعياً ، ومَلَك وكيله الدعوى بذلك وإقامة البيّنة « 3 » وطلب الحكم بها من الحاكم ، ومَلَك وكيل المدّعي الإنكار لذلك والطعن في بيّنة المشهود عليه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 248 ، روضة الطالبين 3 : 554 .
( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « على » بدل « في » .
( 3 ) في « ث ، خ » والطبعة الحجريّة زيادة : « عليه » .