شيء واحد ، تعيّن المصير إليه . وإن اختلفت ، فالأولى تقديم مصلحة المفلس .
مسألة 344 : لو فسخ المؤجر للأرض إجارتها ؛ لإفلاس المستأجر ،
فإن كانت فارغةً ، أخذها ، فإن كان قد مضى من المدّة شيء ، كان كما تقدّم « 1 » ، وينبغي أن يكون الماضي من الزمان له وَقْعٌ بحيث يقسط المسمّى عليه ، فيرجع في الباقي من المدّة بقسطه .
وإن كانت الأرض مشغولةً بالزرع ، فإن كان الزرع قد استُحصد ، فله المطالبة بالحصاد وتفريغه « 2 » .
وإن لم يكن استُحصد ، فإن اتّفق الغرماء والمفلس على قطعه ، قُطع .
وإن اتّفقوا على التبقية إلى الإدراك ، فلهم ذلك بشرط أن يقدّموا المؤجر بأُجرة المثل لبقيّة المدّة - محافظةً للزرع - على الغرماء .
وإن اختلفوا فأراد بعضُهم القطعَ وبعضُهم التبقيةَ ، فالأولى مراعاة ما فيه المصلحة حتى لو كانت الأُجرة تستوعب الحاصل وتزيد عليه ، قُطع ، وإلّا فلا ، وهو أحد قولي الشافعي .
وفي الآخَر يُنظر إن كانت له قيمة لو قُطع ، أُجيب مَنْ يريد القطع من المفلس والغرماء ؛ إذ ليس عليه تنمية ماله لهم ، ولا عليهم الصبر إلى أن ينمو .
ولا بأس به عندي .
فعلى هذا لو لم يأخذ المؤجر أُجرة المدّة الماضية ، فهو أحد الغرماء ، فله طلب القطع .
هامش
( 1 ) في ص 96 ، ضمن المسألة 342 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : « تفريغها » . أي تفريغ الأرض .