وقد بيّنّا ما عندنا في ذلك .
ولو كانت الحوالة مقيّدةً بوديعةٍ كانت عند المحال عليه ، فهلكت الوديعة ، أو استُحقّت ، بطلت الحوالة ، وعاد الدَّيْن إلى المحيل ؛ لأنّ المحتال لم يضمن المال مطلقاً ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » .
ولو كانت الحوالة مقيّدةً بغَصْبٍ كان عند المحال عليه ، فاستُحقّ الغصب ، بطلت الحوالة .
ولو هلك لم تبطل إذا كان مليّاً بمال الحوالة ؛ لأنّ مال الضمان قائم مقام عين المغصوب .
ومهما دام المال الذي قصد به الحوالة قائماً لا يكون للمحيل أن يأخذ ماله ولا دَيْنه من المحال عليه ؛ لأنّ ذلك المال صار مشغولًا بمال الحوالة .
ولو كاتب المولى أُمّ ولده ثمّ أحال غريمه عليها بمال الكتابة ثمّ مات المولى ، انعتقت أُمّ الولد ، وبطلت الكتابة .
قال أبو حنيفة : ولا تبطل الحوالة استحساناً « 2 » .
مسألة 639 : لو أحاله بألفٍ كانت للمحيل على المحال عليه ، وقَبِل الثلاثة ، صحّت الحوالة ،
ثمّ [ إن ] « 3 » أبرأ المحتال المحال عليه عن مال الحوالة ، برئ المحيل والمحال عليه عن دَيْن المحتال ، أمّا المحيل :
فبالحوالة ، وأمّا المحال عليه : فبالإبراء . ويبرأ أيضاً المحال عليه من دَيْن المحيل ؛ لأنّه بالحوالة نقل حقّه من المحال عليه إلى المحتال .
وقال أبو حنيفة : يرجع المحيل بدَيْنه على المحال عليه « 4 »
هامش
( 1 و 2 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 : 74 .
( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 4 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 : 74 - 75 .