تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
هل يصحّ الضمان بشرط براءة الأصيل ؟ بل هذه « 1 » الصورة غير « 2 » تلك الصورة ؛ فإنّ الحوالة تقتضي براءة المحيل ، فإذا قَبِل الحوالة ، فقد التزم على أن يُبرئ المحيل « 3 » . وهذا ذهابٌ منه إلى براءة المحيل وجَعْلها أصلًا مفروغاً عنه . لكن للشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه يبرأ على قياس الحوالات . والثاني - وبه قال أكثرهم - : أنّه لا يبرأ ، وقبول الحوالة ممّن لا دَيْن عليه ضمانٌ مجرّد « 4 » . ثمّ فرّعوا فقالوا : إن قلنا : لا تصحّ هذه الحوالة ، فلا شيء على المحال عليه ، فإن تطوّع وأدّاه ، كان كما لو قضى دَيْنَ الغير . وإن قلنا : تصحّ ، فهو كما لو ضمنه ، فيرجع على المحيل إن أدّى بإذنه « 5 » . وكذا إن أدّى بغير إذنه عندنا وعلى أظهر الوجهين عند الشافعيّة « 6 » ؛ لجريان الحوالة بإذنه . وللمحال عليه الرجوع على المحيل هنا قبل الأداء - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 7 » - لأنّ المحيل يبرأ ، فينتقل الحقّ إلى ذمّة المحال عليه بمجرّد الحوالة .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « هنا » بدل « هذه » . والمثبت كما في المصدر . ( 2 ) كذا في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، وفي المصدر « عين » بدل « غير » . وفي « ر » : « على غير » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 127 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 127 ، روضة الطالبين 3 : 462 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 127 - 128 ، روضة الطالبين 3 : 462 . ( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 128 ، روضة الطالبين 3 : 463 .